المحقق الحلي
598
شرائع الإسلام
الأول : لا عدة على من لم يدخل بها ، سواء بانت بطلاق أو فسخ ( 170 ) ، عدا المتوفى عنها زوجها ، فإن العدة تجب مع الوفاة ، ولو لم يدخل ( 171 ) . والدخول يتحقق بإيلاج الحشفة ، وإن لم ينزل ، ولو كان مقطوع الأنثيين ( 172 ) ، لتحقق الدخول بالوطء . أما لو كان مقطوع الذكر ، سليم الأنثيين ، قيل : تجب العدة ، لإمكان الحمل بالمساحقة ، وفيه تردد ، لأن العدة تترتب على الوطء ( 173 ) . نعم ، لو ظهر حمل ، اعتدت منه بوضعه ( 174 ) ، لإمكان الإنزال . ولا يجب العدة بالخلوة ، منفردة عن الوطء ، على الأشهر . ولو خلا ، ثم اختلفا في الإصابة ( 175 ) ، فالقول قوله مع يمينه . الفصل الثاني : في ذات الأقراء وهي مستقيمة الحيض ( 176 ) ، وهذه تعتد بثلاثة أقراء ، وهي الأطهار على أشهر الروايتين ، إذا كانت حرة ، سواء كانت تحت حر أو عبد ( 177 ) . ولو طلقها وحاضت بعد الطلاق بلحظة ، احتسبت تلك اللحظة قرءا ( 178 ) ثم أكملت قرئين آخرين ، فإن رأت الدم الثالث ، فقد قضت العدة . هذا إن كانت عادتها مستقرة بالزمان ، فإن اختلفت ( 179 ) ، صبرت إلى انقضاء أقل الحيض ( 180 ) ، أخذا بالاحتياط .
--> ( 170 ) : كما لو رأى الزوج زوجته ليلة الزفاف مجنونة ، وفسخ الناس قبل الدخول بها . ( 171 ) : لأن عدة الوفاة إنما هي لاحترام الزوج . ( 172 ) : ( إيلاج ) إدخال ( الحشفة ) المقدار المختون من الذكر ( لم يترك ) المني ( الأنثيين ) البيضتين . ( 173 ) : ومقطوع الذكر لا يقدر على الوطء ، يعني : الإدخال . ( 174 ) : أي : يوضع الحمل ، بالإسقاط أو الولادة . ( 175 ) : أي : اختلفا فقال ( لم أدخل بها ) وقالت ( أدخل ) فالقول قول الزوج . ( 176 ) : يعني : المرأة التي حيضها منتظم . ( 177 ) : أي : زوجة الحر ، أو زوجة العبد . ( 178 ) : أي : طهرا . ( 179 ) : أي : اختلفت عادتها زمانا ، بأن كانت تحيض مرة أول الشهر ، ومرة وسط الشهر ، ومرة آخر الشهر مثلا . ( 180 ) : وهو ثلاثة أيام ، فإذا رأت الدم الثالث بمجرد الرؤية لا يحكم بتمام عدتها حتى يمضي ثلاثة أيام وهي ترى الدم ، حينذاك يحكم عليها بتمام العدة .